أعلام
المارينز
بقلم
صلاح بديوي
يشكو
أهل الحكم في
وطننا الآن
بمرارة من
أعلام
المارينز
الناطق
بالعربية ,
ويقصدون من
وراء شكواهم
الأعلام
الخاص مقروء
وناطق ومرئي
,والشكوي
لاتقتصر علي
رموز الدولة
البارزة بل أمتدت
لشخوص مؤسسة
الرئاسة و
أجهزة الحكم
السيادية ,
وتلك الشكوي
تترجم في صورة
تصريحات
ولقاءات سرية
، أ ومقالات
تغطي صفحات
وأماكن بارزة
ومساحات من
الأعلام القومي
الذي تهيمن
عليه السلطة
في مصر ، فنجد
برامج بارزة
ورؤساء تحرير
بالأعلام
المصري
الرسمي تحمل
بعنف علي
نظيرتها
بالأعلام
الخاص
وتعايرها بموالاة
الخارج
وبدورها ترد
اقلام وبرامج
الاعلام الخاص
عليها بما
معناه انتم من
علمتمونا سحر
موالاة
الخارج
والتكسب منه
ومن معوناته .
ووصل الأمر
بناشط حقوقي
بارز يحمل
الجنسية
الأمريكية
الي جانب
المصرية ان
قال ان منظمته
تتلقي معونات
اجنبية مثلما
تتلقي الحكومة
المصرية تلك
المعونات
ولافارق بين الأثنين
.
ومن
الأمثلة
البارزة علي
ما كالته السلطة
للأعلام
الخاص بوطننا ما
يتعلق بتغطية
هذا الأعلام
لجريمة نجع
حمادي وحوادث السيول
التي تعرضت
لها مصر وقبل
كل ذلك مباراة
مصر والجزائر
بتمهيدي كأس
العالم ، وما
شاب تلك
التغطيات من
صب الزيت علي
النار لأشعال
الفتنة أوتشويه
صورة الأحداث
، ورأينا كيف
أعلن صفوت
الشريف
الطواريء
القصوي علي
اعتبار انه
رئيسا للمجلس
الاعلي
للصحافة وعقد
سلسلة
اجتماعات محاولا
ان يعالج ما
حدث وينتقد مع
خبراء المجلس هذا
التهور
الأعلامي
الذي يشكل
تهديد بالغ للأمن
القومي
المصري .
ومن
المؤسف ان
اخواننا او
زملائنا
رؤساء تحرير
الصحف
القومية
والاعلاميين
بمحطات
التلفزة
والأذاعات
الرسمية المصرية
يتجاهلون عن
سبق اصرار
وترصد ان مصر
كان فيها
منابر
اعلامية
وطنية قوية
ومؤثرة تعادي الموالين
للخارج
وتقاوم
محاولات
أختراق الوطن
وتدافع عن
امنه القومي ، وكان
من الممكن ان
يتم تطوير تلك
المنابر
وتنميتها
والسماح بالمزيد
منها لكن بدلا
من ان تقوم
السلطة بذلك
صادرت تلك
المنابر
واغلقتها
وشردت وحاصرت
وحبست
العاملين
فيها من
صحفيين شرفاء
، ومن ابرز
تلك المنابر
جريدة الشعب
لسان حال اكبر
حزب معارض
مصري تم
تجميده هو
الآخر ، وأمتد
هذا السلوك
لسياسات
الترخيص والأصدار
فرفضت السلطة
منح اية
تراخيص صحف او
محطات
التلفزة لأي
جهة وطنية او
رجل اعمال وطني
تشتم من خلاله
انه يرفض
التطبيع
والتبعية
وموالاة الخارج
, ومقابل ذلك
واصلت
الحكومة منح
رخص قنوات
فضائية وصحف
واحزاب
ومنظمات
مجتمع مدني لكل
من تعتقد انه
تحت سيطرة
اجهزتها
المباحثية ويحظي
بعدم اعتراض
امريكي او
صهيوني .
فوجدناها
تسمح لرجال
اعمال
غالبيتهم
يحملون
جنسيات أخري بخلاف
المصرية
وخصوصا ً
الأمريكية ان
ينشئوا
فضائيات
ويصدروا صحف
ويهيمنون علي
الساحة ويستغلوا
معاناة الناس
في ضخ افكار الأستسلام
والتطبيع
والتبعية
بعقول النش ء
بهدف خلق جيل
جديد يؤمن بضرورة
استمرار
سيناء منزوعة
السلاح والأقصي
تحت سيادة
الصهاينة
ولامانع من
هدمه ويقر تصفية
القضية
الفلسطينية
ويتنصل من
العروبة
والاسلام ان
امكن .
وبناء
علي هذا
المنهاج
الحكومي كان
لابد ان تصطدم
ديكتاتورية
الحكم
بوطننا بتلك
المنابر
والاحزاب
ومنظمات المجتمع
المدني التي
سمحت لها
بالوجود علي
الرغم من
سيطرتها علي
عدد من رجالها
سيطرة شبه
تامة ومضت
تارة تلوح
باغلاق تلك
المنظمات
وتارة تختطف
حزب او اكثر
من رئيسه
وتضعه بالسجن كما
حدث مع
رئيس حزب الغد
ومؤسسه وأخري
تلوح لرئيس
تحرير صحيفة
خاصة بالحبس ,
وفي كل
محاولاتها
كان السيد الامريكي
الذي يحتضن
تلك الابواق
الاعلامية ويزودها
بعصب حياتها
كان يكشر عن
انيابه لحكامنا
بالقاهرة
كلما حاولوا
النيل من تلك
الأليات
الأعلامية
والسياسية
التي تتصور
واشنطن انها
ادواتها في
تنظيم انقلاب
سلمي مدني
ينهي سيطرة المؤسسة
العسكرية علي
الحكم بمصر .
لذا
يقع الحكم
حاليا بين
نارين نار
الخطر الذي بات
يهدده جراء
تلك الادوات
الاعلامية
الخاصة التي
سمح لها خلال
العقد الاخير
ان تعمل في مصر
بناء علي
تعليمات
امريكية
وبين
الرعب الذي
يتملكه من
الادارة
الامريكية ان
تجرأ وحاول ان
يجهز عليها
تباعا ، ومن
الملفت للأنتباه
ان تلك
الادوات تلعب
بخبث شديد فهي
تتوحد مع الحكم في
مواجهة اي
بديل وطني
يعادي الوجود
الصهيوني
الامريكي
بمصر
والمنطقة وهو
ما يحظي
بأعجاب أهل
الحكم ، انها
بلاشك معادلة
معقدة
يواجهها اهل
الحكم بمصر لكن
نهايتها
اقتربت ما لم
يصلح حكام مصر
مسار النظام
بأدخال
تعديلات
جذرية عليه تنسجم
مع متطلبات
الرأي العام
المصري , سيكون
البديل هدم
المعبد علي
الحكم والاليات
الاعلامية
والسياسية
التي اوجدها وتنطق
بلسان
المارينز وان
كانت لغتها
العربية .
واخيرا
اختتم بالواقعة
التالية حيث
حدثني الصديق
حسن بديع رئيس
تحرير صحيفة
القرار
المصادرة
والصحفي
بالاهرام
فقال لي انه
فوجيء بقناة
المحورتسجل
برنامج
بنقابة
الصحفيين وقبيل
التسجيل
يحاول المعد
ان يلقم ضيوفه
كلاما ً علي
شاكلة نحن مصريون
في مواجهة
الجزائر ولاعلاقة
لنا بالعروبة او
العرب ، يقول
حسن وفوجئت
بالمعد وهو
شاب يقترب مني
ليقول لي ذلك
محاولا ان
يسجل معي
فأفقدني اعصابي
واضطررت
للاعتداء
عليه
والمطالبة
بطرده من
النقابة بعد
تلقينه درسا
لن ينساه , وهذه هي
عينات
الاعلام الذي
منحته السلطة
حرية العمل
بوطننا وما
يقوم به من
دور تخريبي
لصالح
الصهاينة
والامريكان
وضد مصلحة الوطن
العليا .