عبد
الباري عطوان
يكتب *
مصر
علي حافة
بركان افريقي
تتحدث
الانباء عن
احتمال عقد
لقاء قمة
ثلاثية في شرم
الشيخ، تضم
العاهل
السعودي
الملك عبدالله
بن عبدالعزيز
والرئيس
السوري بشار
الأسد، الى
جانب الرئيس
المصري حسني
مبارك. وهناك
من يذهب
بعيداً في
تفاؤله الى
درجة التبشير
بعودة المثلث
المصري السوري
السعودي الى
سابق عهده،
واستعادة
دوره في قيادة
المنطقة.
هذه
الانباء تعكس
بوضوح مدى
تكلّس العقل
العربي، على
المستويين
الرسمي
والشعبي،
المعتدل منه
والممانع،
وتفسر اسباب
حالة التردي التي
وصلت اليها
الامة
العربية في الوقت
الراهن.
الرئيس
المصري مريض،
وطبيعة مرضه
ما زالت من اسرار
الدولة،
والعاهل
السعودي في
معسكر آخر غير
المعسكر الذي
يقف فيه
الرئيس
السوري، سواء
من حيث السن (الفارق
بينهما خمسون
عاماً) او من
حيث السياسة،
فكيف في ظل
مثل هذه
التناقضات
الواضحة
للعيان يمكن
لهؤلاء ان
يقودوا المنطقة
مجدداً.
عيادة
المريض صدقة،
بل هي واجب
اخلاقي بحكم الاعراف
والتقاليد،
ولكن القول
بأن زيارة الرئيس
السوري الى
المنتجع
الشهير
للاطمئنان على
صحة الرئيس
المصري يمكن
ان تحقق
مصالحة بين
الجانبين
وتعيد المياه
الى مجاريها،
وتؤسس لإحياء
تحالف قديم
برعاية
سعودية،
ينطوي على الكثير
من السذاجة.
مصالحة
شخصية ممكن.. ترطيب
اجواء ربما،
تسليك بعض
القنوات
الدبلوماسية
المغلقة بين
بلدين انخرطا
في وحدة في يوم
ما وخاضا جميع
حروب العرب
سوياً.. امر
غير مستبعد،
ولكن من
الصعب، ان لم
يكن من المستحيل
الذهاب الى ما
هو ابعد من
ذلك في تقييم
اي لقاء ثلاثي
او رباعي او
حتى قمة عربية.
الدولة
المصرية
تتحلل بفعل
الفراغ
الخطير في
قمتها، وحالة
الشلل التي
اصابت معظم
مفاصلها،
واذا كانت غير
قادرة على
مواجهة
مشاكلها الداخلية
المتفاقمة،
فكيف يمكن ان
نتوقع منها حل
او المشاركة
في حل اي
مشكلة
اقليمية اخرى؟
لا
أحد يعرف
حالياً من هو
صاحب القرار
في البلاد، هل
هو الرئيس
نفسه الذي
يعيش حالياً
فترة نقاهة
بعد عملية
جراحية
للتعاطي مع
مرض ما زالت
طبيعته
غامضة، ام
المجلس
المصغر للأمانة
العامة للحزب
الحاكم، ام
لجنة ثلاثية
من وزير
الدفاع (المشير
حسين طنطاوي) ووزير
الداخلية (اللواء
حبيب العادلي)
ورئيس
المخابرات اللواء
عمر سليمان.
' ' '
البلد
بدون نائب
للرئيس،
واعضاء في
الحزب الحاكم
يهددون،
بوقاحة غير
مسبوقة،
باطلاق النار
على
المتظاهرين
المطالبين
بالتغيير، ونصف
الشعب المصري
يعيشون تحت خط
الفقر، اي اقل
من دولارين
يومياً، ونصف
هؤلاء اقل من
دولار في
اليوم.
النظام
الحالي قال ان
حرب اكتوبر
عام 1973 هي آخر
الحروب، ووقع
معاهدة سلام
وتعاون امني
مع اسرائيل،
من اجل
التركيز على
توفير احتياجات
الشعب المصري
الاساسية،
والنهوض بمستواه
المعيشي،
وتحسين
الخدمات
الطبية والتعليمية
والاسكانية،
وهذا حق مشروع
لا يجادل فيه
احد، ولكن هل
تحققت هذه
الاهداف، او
اي منها، بعد
خمسة وثلاثين
عاماً من
تبنيها؟
وتتحدث
الصحف
المصرية عن
انفجار وشيك
في مصر منذ
عشر سنوات
تقريباً،
ولكن هذا
الانفجار لم
يحدث عندما
وجد الشعب
المصري نفسه
يبحث عن رغيف
الخبز في
الافران دون
ان يجده،
والآن وبعد ان
تقزم هذا
الرغيف واضمحل
وزنه وشكله،
اصبح هذا
الشعب مهددا
بنقص في مياه
الشرب.
الدول
الافريقية
السبع التي
تمد النيل
بجميع روافده
المائية بدأت
تتمرد على
الاتفاقيات
المتعلقة
بتوزيع حصص
المياه بين
دولتي المصب
مصر
والسودان،
وتطالب
باسقاط جميع
البنود التي
تمنعها من
اقامة السدود
او إخطار
البلدين
المذكورين
بأي مشاريع في
هذا الصدد
مسبقاً.
بالامس
قررت هذه
الدول السبع (دول
المنبع) توقيع
اتفاق جديد
فيما بينها
حول توزيع
مياه النهر
وفقاً
لاحتياجاتها،
ودون التشاور
مع مصر
والسودان. واذا
حدث هذا، فإن
مصر التي تحصل
على 55.5 مليار
متر مكعب والسودان
على 18.5مليار
متر مكعب،
ستجدان
نفسيهما في
وضع حرج للغاية.
ومن
المفارقة ان
بعض
المسؤولين
المصريين اعتبر
قرار هذه
الدول (اثيوبيا،
اوغندا،
كينيا،
بوروندي،
الكونغو
الديمقراطية،
تنزانيا
ورواندا) بمثابة
اعلان حرب،
لانه يشكل
تهديداً لأمن
مصر القومي
ومصالحها
الحيوية
الاستراتيجية.
نتفق
مع هؤلاء في
تقييم خطورة
هذه الخطوة،
ولكن كيف
ستحارب مصر
هذه الدول
التي تبعد
عنها خمسة
آلاف كيلو
متر، وهل تملك
القدرات
العسكرية
اللازمة في
هذا الصدد،
واذا كانت
تملكها فعلاً،
فهل هي في وضع
يؤهلها لخوض
هذه الحرب ضد
الدول السبع؟.
' ' '
خوض
الحروب يتطلب
جيوشاً قوية،
وقيادة قوية نفسياً
وجسدياً
وسياسياً،
وتوافقاً
اقليمياً،
وظروفاً
دولية
ملائمة،
وعمقاً
عربياً داعماً،
فهل تتوفر
جميع هذه
الشروط او
نصفها في مصر
وقيادتها
وجيشها؟
فإذا
كانت علاقات
مصر مع جوارها
الافريقي سيئة
وفي افضل
الاحوال فاترة
(قطيعة مع
الجزائر،
وبرود مع
المغرب
وتونس، وغموض
مع السودان،
والله وحده
يعلم حالها مع
ليبيا)، اما
علاقاتها مع
جوارها
العربي
فهامشية (باستثناء
الكويت التي
رحلت مؤخرا
مناصري البرادعي)
فكيف يمكن لها
ان تحارب في
العمق
الافريقي؟ (هناك
من يقول انها
بدأت الحرب
فعلاً باطلاق
النار لقتل
المتسللين
الافارقة الى
اسرائيل عبر
سيناء).
مشكلة
مصر الحقيقية
تتمثل في
اسقاط
قيادتها للخطر
الاستراتيجي
الاسرائيلي
من خلال معاهدات
السلام،
والتسمك بها
في وقت
احتقرها، ولا
نقول انتهكها
فقط الطرف
الآخر. فبينما
كانت هذه
القيادة تحقق
لاسرائيل
جميع
مطالبها، ولا
تعارض
اوامرها بحصار
قطاع غزة،
وتجريم
المقاومة،
ودعم سلطة
فاسدة
مستسلمة،
وبيع الغاز والنفط
بأسعار
رمزية،
وتوفير
الحماية
الكاملة
للحدود (الاسرائيلية)
من المتسللين
الافارقة،
كانت اسرائيل
تتسلل الى
افريقيا
وتطوق مصر عند
بوابتها
الخلفية،
وتحرّض دول
المنبع على
حرمانها
وشعبها من المياه،
وتعرض عليها
خبراتها في
اقامة
السدود،
واموالها في
دعم مشاريع زراعية
(غير مطرية)،
واسلحتها
للتصدي لاي
عمل عسكري
مشروع لحماية
المصالح
المائية.
لا
نريد ان ننكأ
جراح الماضي،
ونوجه اللوم
الى القيادة
المصرية، ونركز
على اخطائها
الاستراتيجية
على مدى ثلاثين
عاماً من
حكمها، وما
اكثرها،
واعتمادها 'خيار
الصفر' كنهج
عمل، لتجنب
الاخطاء (ووجع
الرأس) فهذا
بات معروفاً،
ولكن ما نريده
هو ان تتحرك مصر،
وتنهض من هذا
البيات
الشتوي،
وتصلح بيتها
من الداخل، وتستعيد
دورها من خلال
قيادة قوية،
تنهي التحالف
الحالي بين
السلطة وقوى
الفساد،
وترمم
علاقاتها مع
دول الجوار العربي
والافريقي
على اسس
المصالح،
وليس على اساس
روابط الدين
والعقيدة
والقومية،
حتى لا يتهمنا
احد بأننا
نريد جر مصر
الى الحروب
نيابة عن
العرب.
العرب
يجب ان يقفوا
الى جانب مصر في
اي تحرك
تختاره
للحفاظ على
حقوقها
المائية
كاملة، مثلما
وقفت معهم
وبرجولة في كل
حروبهم، ودون
اي تمنن، فقط
المطلوب منها
ان تنهض وتصحو
من بياتها
الشتوي
والصيفي او من
غيبوبتها
الاسرائيلية -
الفيروس على
وجه التحديد"القدس
العربي ".
***************
نصيحة
عربية لا
تستحق
الاحترام
عبد
الباري عطوان
ليت
الجامعة
العربية،
وامينها
العام، ومجلسها
يكفون جميعا،
ولمدة زمنية
مفتوحة عن مناقشة
القضايا
العربية
الملحة،
والفلسطينية منها
على وجه
الخصوص،
احتراما
للعقل العربي،
او ما تبقى
منه، بعدما
باتت
البيانات
والتصريحات
الصادرة عن
هذه المؤسسة
تثير الغثيان.
بالامس،
وبعد اجتماع
طارئ للمجلس
المذكور على
مستوى
المندوبين،
لمناقشة
القرار الاسرائيلي
بترحيل سبعين
الف فلسطيني
'تسللوا' الى الضفة
الغربية من
قطاع غزة
والاردن،
خرجوا علينا
ببيان قرأه
الامين
العام، يطالب
هؤلاء
الفلسطينيين
المهددين
بالطرد 'بعدم
الانصياع' الى
الأوامر
الاسرائيلية
هذه، معتبرا ان
هذا القرار
عنصري ويخالف
المسؤوليات،
الواقعة
بموجب
القانون
الدولي على
عاتق الدولة القائمة
على الاحتلال.
اولا:
قضية على هذا
المستوى من
الخطورة، لا
يجب ان تناقش
من قبل المندوبين،
لان هذا يشكل
استخفافا
بأبعادها
السياسية
والقانونية
والانسانية،
وكان الاجدى ان
تكون
المشاركة في
هذا الاجتماع
الطارئ على مستوى
وزراء
الخارجية، في
الحد الادنى،
ولكن وزراء
الخارجية
العرب
منشغلون
بأمور اكثر اهمية،
وهي كيفية فرض
حصار على
ايران، والحد من
طموحاتها
النووية.
ثانيا:
كيف يطالب
مجلس الجامعة
الفلسطينيين المحاصرين،
العزل،
بالتصدي
لأوامر
الترحيل
والطرد
الاسرائيلية
وعدم
الانصياع
لها، فهل
هؤلاء يملكون
الاسلحة
والطائرات
والمدافع
والصواريخ
التي تتدفق
عليهم من
اشقائهم العرب
عبر الحدود
والجسور
الجوية؟
ثالثا:
اذا كان
المجلس
المذكور يصف
القرار بأنه
'عنصري'
ويستهدف
تطبيق سياسة
التهجير
القسري للفلسطينيين،
ويخرق
الاتفاقات
الموقعة بين منظمة
التحرير
واسرائيل،
بما فيها
اتفاقات اوسلو،
فلماذا لا يرد
على كل هذه
الانتهاكات والتجاوزات
بسحب
المبادرة
العربية
للسلام، بعد
ان اصبح
استمرار
وجودها على
الطاولة يشجع
الاسرائيليين
على التمادي
في مصادرة
الاراضي، وبناء
المستوطنات
وتهويد
المقدسات،
واخيرا طرد
الفلسطينيين
من اراضيهم،
اي على عكس كل
المبررات
التي يطرحها
بعض 'العقلاء'
و'المعتدلين'
لابقاء
المبادرة
واستمرار
التمسك بها.
'
' '
نعترف
اننا مللنا من
الحديث عن
حالة الهوان التي
يعيشها حاليا
النظام
الرسمي
العربي، وقد
رأيناها في
ابشع صورها
اثناء قمة سرت
الاخيرة،
والقرارات
الهزيلة التي
تمخضت عنها،
وسياسات
النقد الذاتي
التي صدرت عن
بعض الزعماء،
ووصلنا الى
قناعة بأنه لا
فائدة من
مخاطبة هؤلاء
ومطالبتهم
بفعل هذا او
ذاك، ولذلك
نكتفي بالتوسل
اليهم بان
يوقفوا هذه
الاجتماعات، الطارئة
والعادية،
تأكيدا لعدم
قدرتهم او رغبتهم،
او الاثنين
معا، في فعل
اي شيء يخدم
هذه الامة
وقضاياها.
الفلسطينيون
المرابطون في
الاراضي
المحتلة،
يتصدون وحدهم
لعمليات
التهويد
ومصادرة
الاراضي وهدم
البيوت، ولا
يحتاجون الى
'نصيحة' السيد
عمرو موسى
ومجلس
جامعته، 'بعدم
الانصياع'
لقرارات
الطرد
والابعاد الاسرائيلية،
ولا ينتظرون،
بل ولا
يتوقعون منهم
اي شيء على
الاطلاق.
فإذا كان
هؤلاء لم
يتحركوا لكسر
الحصار عن مليون
ونصف مليون
انسان، محاصرين،
مجوعين، في
قطاع غزة،
وصمتوا صمت القبور
على بناء كنيس
يهودي بالقرب
من باحة المسجد
الاقصى،
والحفريات
التي توشك ان
تدمر الاخير،
فهل نتوقع
منهم ان
يتصدوا
لعمليات الطرد
والابعاد
القادمة؟
ممارسة
الاسرائيليين
لسياسات
التطهير العرقي
للفلسطينيين
ليست جديدة،
ولم تتوقف
مطلقاً منذ
احتلال
فلسطين قبل ستين
عاماً،
الجديد هو ان
هذه السياسات
تستعد لدخول
المرحلة
الثانية
والاخطر
منها، اي إبعاد
اهالي
المناطق
المحتلة عام 1948
في الجليل والمثلث
وغيرهما،
باعتبارهم
اغرابا لا
مكان لهم في
الدولة
اليهودية.
فإذا كان
ممنوعاً على
ابناء قطاع
غزة البقاء في
رام الله او
نابلس او
الخليل
باعتبارهم
اغرابا
فلماذا لا
يكون الوضع
نفسه بالنسبة
الى مليون
ونصف المليون عربي
يقيمون في
الناصرة
والطيبة
وحيفا وعكا ويافا
الذين
يتواجدون على
ارض يهودية
محصورة
الاقامة
عليها لليهود
فقط، حسب
السياسات والمخططات
العنصرية
الاسرائيلية
الظاهرة والمخفية.
اسرائيل
بقرارها هذا
تطلق 'بالون
اختبار' لقياس
رد الفعل
العربي تجاه
عمليات طرد
وترحيل اكبر
تخطط لها
حكومة اليمين
الحالية في
المستقبل
القريب،
مستغلة
اشتعال حرب
اقليمية جديدة
في المنطقة.
'
' '
من
المحزن ان
الاختبار
الاسرائيلي
هذا اعطى
مفعوله
وسريعاً، بل اسرع
مما توقعه
حكام تل ابيب،
ولا بد ان
بنيامين
نتنياهو رئيس
وزراء
اسرائيل يفرك
يديه فرحاً،
بينما يقع
حليفه
افيغدور
ليبرمان وزير
خارجيته على
الارض من شدة
الضحك، وهو
يستمع الى
بيان
الاجتماع
الطارئ لمجلس
الجامعة العربية،
وما ورد فيه
من عبارات
فاقدة لاي
حرارة او الحد
الادنى من
الغضب.
تصورنا،
وتوقعنا
إقدام
الحكومة
الاسرائيلية
على كل شيء
لاذلال الشعب
الفلسطيني في
ظل الوضع
العربي
المتردي
الراهن، ولكن
لم يخطر في
بالنا
مطلقاً، وبعد
كل التنازلات
العربية،
ومبادرة
السلام،
والخدمات
الجليلة التي
قدمتها
الانظمة
العربية لامريكا
في الحرب على
الارهاب،
واحتلال
العراق
واطاحة
النظام فيه ،
ان يصبح ابن
غزة 'اجنبياً'
في الضفة او
العكس. هذا
يعني عملياً،
ان الدولة
الفلسطينية
في الضفة وغزة
لن تقوم مطلقاً.
اسرائيل
بعد احتلالها
الضفة
والقطاع في حزيران
(يونيو) عام 1967،
شجعت الكثير
من الأسر في قطاع
غــــزة على
الانتــــقال
الى الضفة والاستقرار
فيها، لتخفيف
الكثافة
السكانية المكتـــظة
في القطاع،
وتحسين احوال
هؤلاء، حيث
فرص العمل
والمعيشة
افضل هناك،
الآن تريد حل
مشكلة
الكثافة
السكانية،
وخوض الحرب الديموغرافية
بالاحرى،
بسلاح
التفريغ،
تماماً مثلما
فعلت بعد
احتلالها
لفلسطين بعد
عام 1948 بطرد
سكان
اربعمائة
قرية على
الاقل ومحوها
من الخريطة
كلياً.
عندما
التقيت
العاهل
الاردني
الملك عبدالله
الثاني في
اوائل عام 2002 (لم
ازر الاردن
منذ ذلك الوقت)
وبعد عودته من
واشنطن، اي
قبل ثلاثة
اشهر من
احتلال
العراق، قال
انه ابدى
للرئيس
الامريكي بوش
الثاني مخاوفه
من اقدام
شارون على
ترحيل ابناء
الضفة الى
الاردن،
مستغلاً
الحرب
المؤكدة على
العراق، وطلب
منه 'ضمانات'
بعدم حدوث
ذلك، وأكد الملك
انه حصل
عليها، وقال
بالحرف
الواحد 'لو اقدمت
اسرائيل على
ترحيل اهل
الضفة الى
الاردن سأعلن
الحرب.. فهذه
خطوة لا يمكن
التهاون تجاهها'.
لا نعرف
ما هو رد
الحكومة
الاردنية على
القرار
الاسرائيلي
المذكور، لان
معظم
المطرودين سيجدون
انفسهم في
الاراضي
الاردنية،
مثلما حصل
لاشقائهم
الذين ابعدوا
في حربي 48 و67،
ولكن ما جاء
في بيان وزارة
الخارجية
الاردنية حول
طلبها
توضيحات حول
هذه المسألة
من نظيرتها
الاسرائيلية
لا يوحي
بالاطمئنان
على الاطلاق.
*******************
مفاوضات
سلام لتبرير
الحرب
بقلم
عبد الباري
عطوان
الرئيس
الفلسطيني
محمود عباس
يريد التراجع عن
موقفه الحالي
الرافض
للعودة الى
المفاوضات في
ظل استمرار
الاستيطان في
القدس وباقي
اماكن الضفة
الغربية
المحتلة،
ولذلك يريد
الذهاب الى ما
يسمى لجنة
المتابعة
لمبادرة
السلام
العربية التي
تعقد اجتماعا
لها في مقر
الجامعة
اليوم للحصول
على ضوء أخضر
في هذا الصدد
لكي يقبل
بالمقترحات
الامريكية
بعقد مفاوضات
غير مباشرة.
اللجنة
المذكورة
التي تضم
وزراء خارجية
ثلاث عشرة
دولة عربية
ستصدر 'فتوى'
بضرورة
العودة الى
المفاوضات،
لانها تضم
دولا تقف في
الخندق
الامريكي،
وتتبنى
مشاريعه في
المنطقة، يستخدمها
الرئيس عباس
(اي الفتوى)
كمخرج لتأكيد
قبوله
بالعودة الى
المفاوضات،
وتبرير موقفه
هذا بانه جاء
استجابة
لقرار عربي.
ولم يكن
من قبيل
الصدفة ان
الرئيس عباس
حرص على
التعريج على
منتجع شرم
الشيخ
للاجتماع بالرئيس
حسني مبارك،
والتنسيق
الكامل معه،
قبل الذهاب
الى مقر
الجامعة
العربية
لحضور اجتماعات
اللجنة
المذكورة.
فالرئيس
مبارك كان
يمارس ضغوطا
مكثفة على
السلطة
الفلسطينية،
ويبدو ان
ضغوطه هذه
بدأت تعطي
ثمارها
وسريعا.
لا نفهم
لماذا يقبل
الرئيس عباس
بمفاوضات غير
مباشرة مع
الاسرائيليين،
وبوساطة
امريكية وهو
الذي يكرر ليل
نهار بانه لا
يستطيع مغادرة
مقره في رام
الله دون
الحصول على
اذن اسرائيلي
مسبق.
فالمفاوضات
غير المباشرة
هذه ربما تكون
مقبولة بين
طرفين ليس
بينهما اتفاق
سلام او علاقات
دبلوماسية،
ولكن ان تتم
بين سلطة
انبثقت من
اتفاق اوسلو،
وتعيش تحت
الاحتلال
وسطوته، فانها
مفاوضات بلا
اي معنى،
اللهم الا اذا
كان الهدف
منها هو خداع
الشعب
الفلسطيني،
وتوفير سلم
للتراجع عن
موقف مشرف وهو
مقاطعة مفاوضات
ثبت عمليا
عبثيتها وعدم
جدواها.
العودة
الى
المفاوضات
الآن، مباشرة
كانت او غير
مباشرة، قرار
خاطئ بكل
المقاييس،
سيؤدي الى
فقدان السلطة
في رام الله،
ورئيسها على وجه
الخصوص آخر ما
تبقى له من
مصداقية
واحترام في
اوساط الشعب
الفلسطيني،
وربما
العالمين
العربي والاسلامي
ايضا، خاصة
بعد الفضائح
المخجلة التي
حلت بالسلطة
في الفترة
الاخيرة، مثل
مشاركة بعض
ضباطها في
جريمة اغتيال
الشهيد المبحوح
في امارة دبي،
او فضيحة
التصوير
الجنسي والفساد
التي تورط
فيها، تصويرا
او ضحية، بعض
كبار رجال
مخابراتها.
'
' '
هناك
اسباب اخرى
تجعل هذه
العودة، اذا
تمت، خطيئة
وليس خطأ فقط،
نوجزها في
النقاط
التالية:
'
اولا: ستتم
العودة الى
المفاوضات في
وقت تغتصب فيه
السلطات
الاسرائيلية
المقدسات
الاسلامية،
وتمارس تطهيرا
ثقافيا
ودينيا ضدها،
من خلال
اعتبار الحرم
الابراهيمي
الشريف في
الخليل اثرا
يهوديا،
وكذلك الحال
بالنسبة الى
مسجد الصحابي
بلال بن رباح
في مدينة بيت
لحم.
'
ثانيا: ينخرط
الشباب
الفلسطينيون
في مواجهات
دموية مع
الجنود
الاسرائيليين
في القدس المحتلة،
دفاعا عن المسجد
الاقصى بعد
اقتحامه من
قبل مستوطنين،
حيث يسود
الاعتقاد ان
حكومة
نتنياهو
الحالية قررت
هدم هذا
المسجد وبناء
كنيس محله، او
الى جواره،
وما تهويدها
للحرم
الابراهيمي،
الا مقدمة او
تمهيد لتهويد
المسجد
الاقصى وباحته.
'
ثالثا:
السلطات
الاسرائيلية
لم تواصل الاستيطان
وبناء
الوحدات
السكنية في
القدس المحتلة
فقط، وانما
واصلت مصادرة
المنازل العربية
في حي الشيخ
جراح
والاستيلاء
عليها، وتوطين
يهود فيها.
'
رابعا: اعلنت
السلطات
الاسرائيلية
صراحة انها لن
تتنازل عن غور
الاردن، ولن
تسمح باي حدود
فلسطينية
مستقبلية مع
اي دولة
عربية، وخاصة
الاردن،
علاوة على
تأكيدها ببقاء
القدس
المحتلة
عاصمة ابدية،
ومطالبتها الطرف
الفلسطيني
بالاعتراف
مسبقا
باسرائيل
كدولة يهودية.
السؤال
الذي يطرح
نفسه بقوة هو
عما سيجنيه الرئيس
عباس من اي
عودة
للمفاوضات في
ظل هذه الممارسات
والاوضاع
المأساوية
التي يعيشها
ابناء الارض
المحتلة،
وتصاعد حدة التوتر
في المنطقة
وبما ينبئ
بقرب انفجار
حرب اقليمية
شاملة.
الحكومة
الاسرائيلية
توزع اقنعة
الغاز على مستوطنيها،
وتجري
مناورات
عسكرية مكثفة
في الشمال
والجنوب،
وقيادات
سورية وايران
وحزب الله
تشكل مجلس حرب
للتصدي لاي
عدوان
اسرائيلي
محتمل،
والرئيس عباس
يذهب الى القاهرة
بحثا عن غطاء
للعودة الى
مفاوضات لم تقد
الا الى
الهوان،
والمزيد منه،
وابتلاع الاراضي
المحتلة
بالتقسيط
المريح.
توقعنا
من الرئيس
عباس ان يرد
على مثل هذه
الاستفزازات
الاسرائيلية
بمساندة
انتفاضة سلمية
كحد ادنى، لا
بالاذعان
لشروط
نتنياهو،
ووزير
خارجيته افيغدور
ليبرمان
بالعودة الى
المفاوضات
متنازلا عن كل
مواقفه،
ومتراجعا عن
كل شروطه السابقة.
العودة
الى
المفاوضات،
ودون حتى ورقة
التوت، ستعني
تكريس
الانقسام
الفلسطيني
الحالي، ووأد
اي امل ولو
ضعيف
بالمصالحة،
وانحياز السلطة
الى المعسكر
الامريكي ـ
الاسرائيلي
الذي يخطط
للعدوان على
سورية ولبنان
وايران، وهذا امر
لا يشرف الشعب
الفلسطيني،
ويلطخ تاريخه الحافل
بالشهادة
والمواقف
البطولية.
'
' '
توني
بلير رئيس
وزراء
بريطانيا
السابق، قال امام
لجنة التحقيق
في الحرب على
العراق انه كان
من الصعوبة
عليه، ورئيسه
جورج دبليو
بوش، الذهاب
الى حرب على
العراق في ظل
الانتفاضة
الفلسطينية
في حينها،
وكان لا بد من
ايقافها من خلال
اقناع السلطة
الفلسطينية
بالعودة الى
المفاوضات
مجددا، ومن
هنا ولدت فكرة
اللجنة الرباعية
وخريطة
الطريق ووعد
بوش بقيام
الدولة الفلسطينية
المستقلة قبل
نهاية العام 2005.
الاكثر
من ذلك ان
بلير قال امام
اللجنة نفسها ان
ايران اليوم
اخطر بكثير من
عراق صدام
حسين، ولو كان
في السلطة
لتعامل معها
بطريقة اشد من
تعامله مع
الاخير، وشن
الحرب عليها.
العودة
الفلسطينية
الى
المفاوضات
الآن، وفي ظل
التوتر
الحالي، وميل
معظم
المحللين الى
قرب اشتعال
الحرب، يعني
خداع الرأي
العام
العالمي، قبل
العربي،
بالايحاء بان
حكومة
نتنياهو هذه
حكومة سلام
وليست حكومة
حرب، وتريد
اقامة دولة
فلسطينية من
خلال
المفاوضات،
فهل يقبل الرئيس
عباس ان يكون
بمثابة
'المحلل' لهذه
الحكومة
والاداة
لتحسين
صورتها
البشعة امام
العالم، في
وقت تنهال
عليها
اللعنات بسبب
انتهاك سيادة
دولة عربية
(الامارات)
واغتيال
مجاهد فلسطيني
على ارضها
واستخدام
جوازات سفر
لعدة دول
اجنبية مثل
بريطانيا
وايرلندا
والمانيا
واستراليا
وفرنسا؟
الرئيس
محمود عباس،
في حال موافقته
على العودة
الى
المفاوضات
وفق المقترحات
الامريكية،
انما يقدم على
عملية 'انتحار
سياسي'، ويدق
المسمار
الاخير في نعش
سلطته، وينهي
حياته بطريقة
مؤلمة
ومهينة،
ونأمل ان لا
يقدم على هذه
العودة مهما
تعاظمت عليه
الضغوط، وان
ينهي حياته
السياسية
وحتى الشخصية بطريقة
كريمة.
'
' '
نشعر
بالاسى عندما
نشاهد دولا
عربية تغلق ابوابها
في وجه رئيس
دولة فلسطين،
فقد غادر الزعيم
الليبي معمر
القذافي
طرابلس الى
الصحراء فور
وصول الرئيس
عباس اليها،
وفضلت تونس عدم
الرد على
طلباته
بزيارتها،
اما سورية
التي كان من
المقرر ان
يزورها السبت
الماضي فقد
ألغت الزيارة
علنا وبطريقة
مهينة.
الشهور
العشرة
المقبلة هي
الاخطر على
المنطقة،
وربما تكون
شهور الحسم
والتغيير
جغرافيا
وسياسيا
وديموغرافيا،
حيث 'أم
الحروب' ماثلة
في الاذهان،
فلماذا لا
يتحلى الرئيس
عباس بالصبر،
فهل يمكن ان
يصل الى دولة
فلسطينية، من
خلال مفاوضات
غير مباشرة،
خلال هذه المدة
وفي ظل حكومة
يمينية
متطرفة، وهو
الذي لم يفلح
في ازالة حاجز
او منع توسيع
مستوطنة في
مفاوضات
مباشرة ومع
حكومات
'معتدلة'، وفي
ظل وعد امريكي
حازم، استمرت
(اي
المفاوضات) ما
يقرب من
العقدين؟
**********************
سقوط
مدوٍ لاسطورة
‘الموساد’
بقلم
عبدالباري
عطوان
الضرر
الكبير الذي
لحق بإسرائيل
من جراء جريمة
اغتيال
الشهيد محمود
المبحوح في
امارة دبي، لا
يتعلق فقط
بانفضاح
صورتها كدولة
تمارس الارهاب،
وتطعن
حلفاءها
الغربيين في
الظهر، وتخون
ثقتهم
باستخدام
جوازات
سفرهم، لتسهيل
عملياتها
الارهابية
هذه، وانما
ايضا في سقوط
اكبر خرافة
صدّقها
الغرب،
وانخدع بها العرب،
وهي ‘خرافة
الموساد’.
الاسرائيليون
قدموا انفسهم
الى العالم
الغربي على
انهم خبراء في
محاربة
الارهاب،
واساتذة في
علوم التجسس
واختراق
الجماعات
المتطرفة،
لتثبت عملية
اغتيال
المبحوح في
دبي،
والطريقة
التي نفذت
بها، انهم
مجرد ‘هواة’،
ينتمون الى
مدرسة
متخلفة، ويتبعون
اساليب بالية
عفا عليها
الزمن.
ومع سقوط
اكذوبة
‘الموساد’ هذه
سقطت ايضا
اكذوبة اخرى
اسمها
الديكتاتوريات
العربية، التي
حظيت بحماية
خاصة من الدول
الغربية بسبب
ادوارها المزعومة
في محاربة
‘الارهاب
الاسلامي’
وجماعاته،
لنكتشف ان هذا
‘الارهاب’
يتزايد،
وتتوسع
دائرته،
وتتضاعف
خطورته بفضل
هذه الدكتاتوريات
وفسادها،
واجهزتها
الامنية
البالية والقمعية،
بحيث يتضاعف
الثمن الذي
يدفعه الغرب
من جراء خبرات
هؤلاء
الحلفاء غير
الموجودة، بل وذات
الاثر العكسي
تماما.
جهاز
‘الموساد’ حقق
هذه الشهرة
الكبيرة ليس
بفضل عبقرية
القائمين
عليه، وانما
بسبب ضعف نظرائه
من الاجهزة
العربية، وهي
اجهزة تستهلك ميزانيات
هائلة من قوت
الشعب
وامواله،
وتنتقل من فشل
الى آخر،
لأسباب عديدة
ابرزها انها انحرفت
عن مهامها التي
اوجدت من
اجلها، اي
حماية الوطن
والمواطن،
لتركز كل
اهتمامها
وجهودها على
حماية النظام
وإطالة عمره،
وفساده،
بمختلف الطرق
والوسائل.
عملاء
الموساد
تحولوا الى
تلاميذ هواة
عندما جوبهوا
بجهاز امني
متيقظ وعصري
تتميز به شرطة
امارة دبي،
وهي شرطة دخلت
عصر ‘الديجيتال’
قبل سنوات،
وامتلكت
خبرات غير
عادية في تحليل
المعلومات
والوصول الى
النتائج
المطلوبة
بدقة غير
مسبوقة في
اكثر الدول
تقدما في مجال
الاستخبارات.
‘ ‘ ‘
افيغدور
ليبرمان الذي
كان يمشي
كالطاووس فرحا
وغطرسة، بعد
وصول الانباء
الاولى عن
نجاح خلية
الموساد في
اغتيال
الشهيد
المبحوح، بدا
مكفهر الوجه
امام نظرائه
الاوروبيين
الذين
استدعوه الى
بروكسل يوم
امس لتوبيخه
على استعمال
جوازات سفرهم
في هذه
الجريمة
الارهابية،
والاكثر من
ذلك، محاولاته
اليائسة
للتنصل من
العملية بطرق
ساذجة لا تقنع
اطفال
الحضانة من
شدة سذاجتها.
فإذا كان
جهاز
‘الموساد’ لا
يقف خلف هذه
العملية
فلماذا
يستدعي وزراء
الخارجية
الاوروبيون
نظيرهم
الاسرائيلي
الى بروكسل
لتقديم
توضيحات؟ ولماذا
يقبل هذا
الاستدعاء
اذا كانت
بلاده بريئة
مثلما يدعي
كذبا، ولماذا
تستدعي
بريطانيا
وايرلندا
وفرنسا سفراء
اسرائيل في
عواصمها للغرض
نفسه؟ على من
يكذبون
ويتجمّلون؟
اسطورة
الموساد
المزعومة
انهارت
بطريقة مزرية
في امارة دبي،
لان قادة هذا
الجهاز، الذي بنى
امجاده على
القتل
والارهاب،
حسب مزاعمهم
الكاذبة، على
درجة عالية من
الغباء، بحيث
لم يستوعبوا
ان العالم
يتطور حولهم،
وان اساليبهم
وخبراتهم
متخلفة،
ونجاحاتهم
وهمية،
وسمعتهم
مبالغ فيها
بشكل متعمد،
لارهاب اجهزة
عربية في تجمع
دول المواجهة
سابقا، والتي
ما زالت تعيش
في العصر
الحجري،
وتتمسك
بأسلوب ‘ما هو
اسم ابيك الثلاثي
واسم امك
الرباعي’ في
مطاراتها.
عشرون
عنصرا تابعون
لجهاز
‘الموساد’
يجنّدون لاغتيال
شخص اعزل، وفي
دولة عربية
مسالمة
معتدلة ومفتوحة،
يؤمها
الملايين
سنويا بغرض
السياحة او
العمل، فأين
العبقرية
والابداع في
ذلك؟!
عندما
شاهدت الشريط
المصـــور
للخلية المنفــــذة
وتحــــركاتها،
شـــعرت كما
لو انني اشاهد
فيلما مصرياً
يعود الى حقبة
الخمسينات او
الستينات من
افلام الابيض
والاسود.
عمــــلاء
مخابرات
يرتــدون
قبعات، او
‘باروكات’ شعر مستعار،
ويتنقلون
بملابس
التنس،
ويضعون ذقونا
او شوارب
مستعارة،
ويبدو من
حركاتهم انهم
لا يعرفون
انهم في مدينة
توجد فيها 1500
كاميرا،
وجميع
فنادقها
مزودة
بكاميرات
ترصد تحركات
النمل في
ردهاتها
وممراتها.
‘ ‘ ‘
الحكومات
الغربية يجب
ان تكون اول
من يستخلص الدروس
من هذا الفشل
الاستخباري
الاسرائيلي
الذريع من حيث
اعادة النظر
بالكامل في
الاسطورة
الامنية
الاسرائيلية
الكاذبة
والمزورة
التي
يعتمدونها
كأداة موثوق
بها وبقدراتها
في حربهم ضد ما
يسمى الارهاب.
فمن
العار على هذه
الحكومات ان
ترسل بقوائم الركاب
العرب
والمسلمين
الى ‘الموساد’
للتأكد من
هوياتهم وعدم
انتمائهم الى
المنظمات الارهابية،
باعتباره
المرجعية
الاهم في هذا
الخصوص،
بينما سجل هذه
المرجعية
حافل بالاخفاقات
والاخطاء
القاتلة.
ومن العيب
ان تدفع بعض
الدول
الاوروبية
والافريقية عشرات
الملايين من
الدولارات
لاستقدام
مدربين
وخبراء
اسرائيليين
لتدريب
اجهزتها حول كيفية
محاربة
الارهاب،
وهؤلاء
الخبراء سقطوا
بشكل مخجل في
حربهم ضد ‘حزب
الله’ او حركة
‘حماس’، حيث
نجحت
الحركتان في
اختراق
الاجهزة الاسرائيلية
نفسها، وخطف
جنود من
قلاعهم
المحصنة، وفي
وضح النهار،
رغم الفارق
الكبير في
الامكانيات
البشرية
والمادية
والعلمية.
‘ ‘ ‘
الحكومات
العربية،
والممانعة
منها على وجه التحديد،
يجب ان تستخلص
الدروس
بدورها من عملية
الموساد
الفاشلة في
دبي، باعادة
النظر في جميع
اجهزتها
الامنية
وطريقة
عملها، لمنع
اي اختراقات
جديدة ومخجلة
على غرار
الاختراقات
السابقة
لجهاز
‘الموساد’،
التي تمثلت في
عمليات اغتيال
جرى تنفيذها
في اكثر من
عاصمة عربية
وبطرق مذلة،
اعقبها صمت
مخجل، وتعتيم
كامل على المعلومات
لتجنب
الفضيحة.
المسألة
لا تحتاج الى
ميزانيات
مالية ضخمة
لشراء اجهزة
ليست في متناول
اليد،
فكاميرات
التصوير التي
كشفت سذاجة
عملاء
الموساد في
دبي، تباع
حالياً في محلات
كثيرة في
العواصم
العربية،
وتركيبها او تشغيلها
لا يحتاج الى
خبراء أجانب،
فقط الى اناس
مخلصين
يعيّنون
لكفاءتهم
وليس لانهم من
قبيلة او
عائلة او
طائفة الحاكم.
ويكفي
القول بان
اقتطاع نسبة
عشرة في المئة
من عوائد
عمولات
وارباح رجال
الاعمال
المقربين من
الاجهزة
الامنية، او
المحميين من
رجالاتها، او
حتى العاملين
تحت مظلتها،
تكفي لتجهيز
عدة اجهزة
امنية كفوءة
وفاعلة، وليس
جهازاً
امنياً واحداً.
اسطورة
‘الموســــاد’
سقطت،
وستسقـــط
اكثر الى
الحضيض،
عندما تعود
معظم الانظمة
العربية الى
رشدها
وبوصلــــتها
الحقيـــقـــية،
وتعـــــمل
من اجل مصلحة
الوطن
والمواطــن،
وليـــس
ضدهما مثلما
هو حاصل
حالياً، وتجعل
بوصلتها
باتجاه
اسرائيل،
مصدر الخطر الحقيقي
على هذه الامة
وعقيدتها